ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٩٤ - الحديث ٦٥
النَّهْيِ عَنِ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ وَ ذَلِكَ عَامٌّ فِي التَّطَوُّعِ وَ الْفَرِيضَةِ وَ يَزِيدُ ذَلِكَ بَيَاناً مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٦٥]
٦٥الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنِ الصِّيَامِ بِمَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ وَ نَحْنُ فِي سَفَرٍ قَالَ فَرِيضَةٌ فَقُلْتُ لَا وَ لَكِنَّهُ تَطَوُّعٌ كَمَا يُتَطَوَّعُ بِالصَّلَاةِ فَقَالَ تَقُولُ الْيَوْمَ وَ غَداً قُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ لَا تَصُمْ
و لم يقل به أحد، و هذا مما يضعف الاحتجاج به. الحديث الخامس و الستون:
قال في المدارك: اختلف الأصحاب في صوم التطوع في السفر، فقال المفيد رحمه الله: لا يجوز ذلك إلا ثلاثة أيام للحاجة عند قبر النبي صلى الله عليه و آله، أو في مشهد من مشاهد الأئمة عليهم السلام.
و قال الشيخ في النهاية: و يكره صيام النوافل في السفر على كل حال، و قد ورد رواية في جواز ذلك، فمن عمل بها لم يكن مأثوما، إلا أن الأحوط ما قدمناه.
و قال ابن بابويه في الفقيه: فأما صوم التطوع في السفر، فقد قال الصادق عليه السلام: ليس من البر الصوم في السفر.
و قال في المقنع: لا يصوم في السفر تطوعا و لا فرضا.
و استثنينا من التطوع صوم ثلاثة أيام للحاجة في مسجد النبي صلى الله عليه و آله، و صوم الاعتكاف في المساجد الأربعة.
و قال سلار: لا يصوم المسافر تطوعا و لا فرضا، إلا ثلاثة أيام بدل المتعة، و صوم يوم النذر إذا علقه بوقت حضر في السفر، و صوم الثلاثة الأيام للحاجة.
و الأصح المنع من التطوع مطلقا، إلا ثلاثة أيام للحاجة عند قبر النبي صلى الله